الآخوند الخراساني

217

اللمعات النيرة

النادر . وقد صرح في الأخبار التي بإزائها بأنه لا بأس بالأكل معهم في آنيتهم إذا كانوا لا يأكلون لحم الخنزير ، كما في رواية زكريا بن آدم قال : كنت نصرانيا وأسلمت ، فقلت لأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : إن أهل بيتي على دين النصرانية فأكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم ؟ فقال : " يأكلون لحم الخنزير ؟ " قلت : لا . قال : " لا بأس " ( 1 ) أو بأن النهي عن المؤاكلة في آنيتهم في ما إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، كما في مصححة ابن مسلم : " لا تأكلوا في آنيتهم إذا أكلوا فيها الميتة والدم ولحم الخنزير " ( 2 ) ، كما أطلق في بعضها التوضؤ والشرب من الإناء الذي يشرب منه اليهود من ذاك الماء الذي شرب منه ، كما في موثقة عمار ( 3 ) ، وفي بعضها عدم البأس بالصلاة في الثياب التي يعملها النصارى والمجوس واليهود ، كما في مصححة ابن خنيس ( 4 ) ( 5 ) . وهذه الأخبار المصرحة بعدم البأس في المؤاكلة معهم ، والصلاة في ثيابهم ، وجواز التوضؤ والشرب من سؤرهم ، بعد التقييد بعدم العلم بنجاسة أيديهم وآنيتهم ، إما بعدم مباشرتهم للنجس ، أو بعد غسل الأيدي قبل المباشرة ، كما في رواية إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ( ( عليه السلام ) ) : الجارية النصرانية تخدمك ، وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ، ولا تغتسل من جنابة ، قال : " لا بأس ، تغسل يديها " ( 6 ) . تكون قرينة على أن النهي في تلك الأخبار الناهية عن المؤاكلة أو المصافحة ، يكون للنجاسة العرضية المعلومة عادة ، بسبب عدم

--> ( 1 ) الوسائل 24 / 209 ب ( 53 ) من أبواب الأطعمة المحرمة / ح ( 3 ) . ( 2 ) الوسائل 24 / 211 ب ( 54 ) من أبواب الأطعمة المحرمة / ح ( 6 ) . ( 3 ) الوسائل 1 / 229 ب ( 3 ) من أبواب الأسئار / ح ( 3 ) . ( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( ابن حنيش ) وهو تصحيف . ( 5 ) الوسائل 3 / 519 ب ( 73 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / 422 ب ( 14 ) من أبواب النجاسات / ح ( 11 ) .